تفاصيل خطة ينون Yinon Plan: تقسيم العراق والشرق الأوسط

باريس – الأمم:

 “الخطة الصهيونية للشرق الأوسط، والتي تعرف أيضا باسم خطة ينون Yinon Plan، هي خطة إسرائيلية إستراتيجية لضمان التفوق الإقليمي الإسرائيلي، وأن إسرائيل يجب أن تعيد تشكيل البيئة الجغرافية السياسية من خلال بلقنة الدول العربية المحيطة في شكل دول أصغر وأضعف”.

بعد احداث 11 سبتمبر 2001 بنيوورك ، صنعت  الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها اسرائيل ، عدو مفبرك وهو الارهاب من اجل الدخول وتقسيم الدول العربية ، تحت ذريعة محاربة الارهاب ، حيث صاعدت من قوتها لضرب الارهابيين الاسلاميين، الاتين من المغرب وباكستانن حيث  ووضعت دول سمتها ” محور الشر” وصنع حجج على غرار محاربة الارهاب من اجل اقناع المجتمع الدولي والسماح للولايات المتحدة الامريكية الدخول في هذه البلدان التي اطلقت عليها تسمية محور الشر”.

عشرة ايام بعد مرور احداث 11 سبتمبر وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد  حضر الى الجنرال والسي كلارك (المقابلة جرت في 2 مارس 2007)، اين ذكرا بان هناك سبع دول يجب ان توضع داخل وعاء على غرار ، افغنستان ، العراق، ليبيا، لبنان، سوريا، السودان وايران.

استخدمت الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها اسرائيل سياسة فرق تسد من اجل تفتيت البلدان العربية المسلمة، واليوم وبصراحة قبول اعضاء ومستشاري الحكومة لامريكية والاسرائيلية ، هذه السياسة سياسة “فرق تسد” ، تذكرنا بفترة سوداء في تاريخنا وفي فترة ملو الطوائف بالاندلس عام 1031 الى 1492 ، التي اعلنت عن قضائها التام على العرب البربر المتواجدين بالأندلس، والطائفة مصطلح عربي وتعني مملكة صغيرة بالاندلس، خلال فترة عدم الاستقرار السياسي والانحطاط، ولقد كانت الأندلس تحت ضربات الاسبان وملوك الكاثولك ، مقسمة الى عدة طوائف.

وباستخدامها لهذه السياسة سياسة” فرق تسد” كانت تهدف من ورائها  الهيمنة على العالم، حيث قسمت العالم الى مناطق صعبة او “لاعبين استراتجيين”على غرار ” الولايات المتحدة ، الهند ، الصين، روسيا، في حين المناطق الناعمة او جميع الدول غير السيادية مثل دول افريقيا ودول امريكا اللاتينية، او القوى او الحضارات القديمة على غرار ( الأوربية ولإسلامية)، والطبيعة الناعمة للاوربا الغربية هي اكثر اهمية  للولايات المتحدة الامريكية ، لمنع تشكيل كتلة معادية لها باوربا من قبل المانيا او روسيا ، لذلك وجب على الولايات المتحدة فرض سياسة القطب الواحد أي محاولة لتوسيع “الجيواستراتيجي” بوضع  لاعبين آخرين” مثل روسيا أو الصين أوروبا الغربية، أوروبا الوسطى، والجمهوريات الاشتراكية، أفريقيا، الدول العربية، “البلقان الاوراسية” وإلى حدود بحر قزوين، وحكمها على تلك المساحة التي تغطي إنتاج وتداول المواد الهيدروكربونية تكون مجموعة واسعة من ‘المناطق الناعمة’ تحت وصاية “أمريكا الإمبراطورية”.

وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي ، وضع بريجنسكي نظريته بعنوان “قوس الازمات” ( المنطقة الجيوبوليتيكية تبدا من مصر وصولا الى باكستان )، للباحث الاسلامي البريطاني اليهودي الصهيوني برنارد لويس، الذي يدعو الى الاستراتيجية الاسلامية  في منطقة النفوذ الروسي من تركيا الى افغنستان، الذي يقترح بلقنة الشرق الاوسط دول النفط مصغرة لتكون سهلة التحكم من دول قوية ذات سيادة . وبالمثل، ووضع الأنظمة الإسلامية في شمال أفريقيا للسماح ببناء حاجز آخر بين أوروبا من جهة، وأفريقيا وآسيا من جهة أخرى. أفضل للجميع.

وبالنظر الى هذه السياسة الكامنة هناك احتمال حدوث حرب باردة ونحن نفهم جيدا للمواقف التي اتخذتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والحوافز الحقيقية على المدى الطويل في المنطقة. من وجهة النظر هذه، مطالب الأخيرة لإدارة أوباما تتناسب تماما مع نظرية بريجنسكي.

وبعد تفكيك الدول العربية على غرار (العراق، سوريا ، السعودية، السودان، ليبيا، الجزائر) ، وغير العربية مثل ( ايران، افغنستان باكستان)، سوف يتم تثبيت الخلافة الاسلامية الصغرى تحت الحماية الامريكية ، مثل امارات الخليج على غرار ( قطر ، الكويت ، الامارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان) او ملوك الطوائف الاندلسية، ومانفهمه ان كل الاسلاميين يعلمون بسياسة الولايات المتحدة الامريكية التي تقوم على المعاملة الوحشية للشعوب ، الحد من الحضور الاوربي من الاستفادة من امريكا وحلفائها العرب، كل زعيم اسلامي يعن كخليفة على الاقليم ، شريطة ان تكون حذرة وحكيمة مع هؤلاء الامراء.

خطة اسرائيل للتقرب الى الشرق الاوسط

الخطة الصهيونية للشرق الأوسط، والتي تعرف أيضا باسم خطة ينون Yinon Plan، هي خطة إسرائيلية إستراتيجية لضمان التفوق الإقليمي الإسرائيلي، وأن إسرائيل يجب أن تعيد تشكيل البيئة الجغرافية السياسية من خلال بلقنة الدول العربية المحيطة في شكل دول أصغر وأضعف.

وعند النظر إلى هذه الخطة في السياق الحالي، كالحرب على العراق، وحرب عام 2006 على لبنان، وحرب عام 2011 على ليبيا، والحرب المستمرة على سوريا، ولا سيما عملية تغيير النظام في مصر، فيجب أن نفهم الأمر على أنه ذي صلة بالخطة الصهيونية لمنطقة الشرق الأوسط. حيث تقوم هذه الخطة على “الإضعاف” ثم في نهاية المطاف تفتيت الدول العربية المجاورة كجزء من المشروع التوسعي الإسرائيلي.

الخبراء الاستراتيجيين الإسرائيليين ينظرون إلى العراق كأكبر تحدي استراتيجي بالنسبة له، ولعل هذا هو السبب في تحديد العراق كمحور لبلقنة الشرق الأوسط والعالم العربي. ففي العراق، حسب مفاهيم خطة ينون، دعا الخبراء الاستراتيجيين الإسرائيليين إلى تقسيم العراق الى دولة كردية ودولتين عربيتين، واحدة شيعية وأخرى سنية.

 

وقد قامت كل من مجلة أتلانتيك في عام 2008، ومجلة القوات المسلحة التابعة للجيش الامريكي في عام 2006، بنشر خرائط عممت على نطاق واسع تتابع عن كثب الخطوط العريضة لخطة ينون. فإلى جانب تقسيم العراق، تدعو خطة ينون لتقسيم لبنان ومصر وسوريا.

كما تدعو أيضا لتفكيك شمال أفريقيا وتتوقع أن تبدأ من مصر ثم تمتد إلى السودان وليبيا وبقية دول المنطقة، قيام دولة “إسرائيل الكبرى” يتطلب “تفتيت” الدول العربية القائمة إلى دويلات صغيرة، وتعمل الخطة على فرضيتين أساسيتين حتى تكون إسرائيل قادرة على البقاء على قيد الحياة.

وبالمثل، وبالرغم من إضعافها، إلا أن خطة ينون لازلت تتحرك وقد بدأت ترى النور فعلاً في إطار وثيقة “Clean Break”. وهي وثيقة سياسة كتبها ريتشارد بيرل ومجموعة في عام 1996 حول “استراتيجية إسرائيلية جديده نحو سنة 2000” لبنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت.

كان بيرل، مثل الكثيرين في حركة المحافظين الجدد، يدافع عن تغيير النظام في العراق منذ فترة طويلة. في عام 1998 قاد بيرل المحاولة المعروفة باسم مشروع القرن الأمريكي الجديد مع الحلفاء المقربين من المحافظين الجدد من أمثال وولفويتز، وولسي، إليوت أبرامز، وجون بولتون. وقد وصل المشروع ذروته في رسالة بعث بها الى الرئيس الامريكي بيل كلينتون دعاه فيها إلى الإطاحة بنظام صدام حسين عسكرياً.

قد تلاحظ أيضا أن تقدم تنظيم داعش في العراق، حتى الآن فهي لا تشرك الأكراد وقد توقفت عند شمال بغداد، وبالتالي تقسيم العراق إلى ثلاث دول على نحو فعال: كردستان الحرة، السنة في العراق، والدولة الشيعية العربية.

 

والزمن وحده الكفيل بتحرك تنظيم داعش الى بغداد، أو ما إذا كانت المدينة، في حد ذاتها، ستنقسم على أسس طائفية، تقع بغداد تماماً على حدود بين “الدولة السنية” والدولة “الشيعية العربية”.

وستلاحظ، من خلال مقارنتها مع الخريطة أعلاه أنها تسيطر على منطقة وصفت بأنها “العراق السني”. باستثناء كركوك، ستلاحظ أن الأراضي التي يسيطرون عليها محاذية تقريبا للحدود المقترحة للدولة “السنية”.

فإما أن خطة ينون يجري تنفيذها بالفعل، وذلك باستخدام العداء الطائفي داخل المجتمع الإسلامي أو أن ما يجري في المساحة من السودان إلى مصر وليبيا وسوريا، والعراق من قبيل الصدفة، وأن الأسس التي تقوم عليها خطة ينون يجري تنفيذها.

اترك رد